الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

172

الأخبار الدخيلة

ويرد عليه أنّه كيف احتمل في حقّ محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام « فأمذت » فبدّله وجعله « فأمنت » وهو أحد أربعة من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام ليس فوقهم أحد ، وقال الصّادق عليه السّلام كما روى الكشّيّ في حقّهم : « لولاهم لضاعت أحاديث أبي وإنّهم أوتاد الأرض وأعلام الدّين وكانوا زينا أحياء وأمواتا والقوّامون بالصدق والسابقون السابقون أولئك المقرّبون ، السابقون إلينا في الدّنيا السابقون الينافي الآخرة ، حفّاظ الدّين وامناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، ولولاهم لانقطعت آثار النبوّة واندرست أعلام الدّين » . ويرد عليه أنّ الإشكال في هذا لم ينحصر بما ذكر بل فيه أيضا إنّ الخبر ظاهر ظهورا بيّنا أنّ احتلام المرأة يوجب الغسل عليها ولو لم تخرج منها ماء ولم يقل بذلك أحد في الرّجل فكيف في المرأة . والظّاهر أنّ هذا كما لا يصحّح بما قال لما عرفت ليس وجهه كون « فأمنت » محرّف « فأمذت » للتشابه الخطّيّ كما قلنا في خبري عمر وأنّ « فأمنت » صحيح لكن وقع فيه تقديم وتأخير وأنّ « فأمنت » كان بعد « في فرجها » في السؤال فأخّر وجعل بعد « في اليقظة » في السؤال . ووجه وقوع التقديم والتأخير أنّه قد يكتب بعض الكلمات للسّهو في كتابته في السّطر بين السّطور ملحقا بسطر فوقه فيتوهّم الناسخ من ذاك الكتاب كونه ملحقا بسطر تحته أو بالعكس . وعليه يكون محلّ نقل هذا ، الفصل السادس لا الخامس إلّا أنّه لمّا كان الكلام فيه ممّزجا بخبري عمر بن يزيد من ذاك الفصل نقلناه هنا . ومنها : ما رواه الكافي في 2 من تربيع قبره 67 من أبواب جنائزه - ورواه التّهذيب عنه في 100 من تلقينه الأوّل - « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - ويرفع قبره من الأرض قدر أربع مضمومة - الخبر » . فإنّ « مضمومة » فيه محرّف « مفرّجة » للتشابه الخطّيّ بينهما يشهد له ما رواه في 3 من سلّ ميّته ، 64 من جنائزه « عن محمّد بن مسلم ، عن